ابن كثير
272
السيرة النبوية
وموسى بن عقبة . زاد مسلم : وابن جريج ، كلهم عن نافع عن ابن عمر به . وفى لفظهما أنها قالت : يا رسول الله ما شأن الناس حلوا من العمرة ولم تحل أنت من عمرتك ؟ فقال : " إني قلدت هديي ولبدت رأسي ، فلا أحل حتى أنحر " . وقال الإمام أحمد أيضا : حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، قال : قال نافع : كان عبد الله ابن عمر يقول : أخبرتنا حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع . فقالت له فلانة : ما يمنعك أن تحل ؟ قال : " إني لبدت رأسي وقلدت هديي ، فلست أحل حتى أنحر هديي " . وقال أحمد أيضا : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن أبي إسحاق ، حدثني نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن حفصة بنت عمر ، أنها قالت : لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه أن يحللن بعمرة ، قلن : فما يمنعك يا رسول الله أن تحل معنا ؟ قال : " إني أهديت ولبدت ، فلا أحل حتى أنحر هديي " . ثم رواه أحمد عن كثير بن هشام ، عن جعفر بن برقان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن حفصة . فذكره . فهذا الحديث فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متلبسا بعمرة ولم يحل منها ، وقد علم بما تقدم من أحاديث الافراد أنه كان قد أهل بحج أيضا ، فدل مجموع ذلك أنه قارن ، مع ما سلف من رواية من صرح بذلك . والله أعلم . رواية عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قال البخاري : حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : من كان معه هدى